service
Youssef Merchne a Votre Sirvéce
BienVenue Chez Youssef Merchane
Aiissawa
تقاليد وطقوس موسيقية عيساوية
 

تقاليد وطقوس موسيقية عيساوية

الموسيقى بمختلف أنماطها - كلاسيكية كانتأو حديثة، طربا شعبيا أو فلكلورا – أصوات تعـبر بصدق عن حياة الشعوب ، كما تعبر عــن أفراحها وأحزانها ، آمالــها وأحلامـهـا و طموحاتها. والموسيقى تراث يستحق منا كل العناية والاهتمام. فالأرض من أقصاها إلى أقصاها تزخر بهذا المنتوج الفني التراثي. والمغرب كغيره من البلدان يحفل بثروة هائلة من الأصناف الموسيقية و المأثورات الشعبية التي تتميز بالتنوع و الأصالة إلى حد أصبح معه لزاما (في كثير من الحالات ) المرور عبر طقوس خاصة لممارسة بعض أنواع الموسيقى كالموسيقى الكناوية والعيساوية والحمدوشية على سبيل المثال لا الحصر. الموسيقى العيساوية ولعل من الأنماط الموسيقية التي اشتهر بها المغرب ، موسيقى " عيساوا" . وهي موسيقى ترتبط بالطريقة العيساوية التي كانت نشأتـها على يد الشيخ الورع و الناسك الزاهد سيدي مَحمد بنعيسى المدعو ب : ( الشيخ الكامل) أو ( الهادي بنعيسى ) الذي قال عنه المؤرخ عبد الرحمن بن زيدان في كتابه " إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس " الجزء الرابع : (... من فحول المشائخ الدالين على الله . من أجل من يهتدي بهديهم ويقتدي بأقوالهم وأفعالهم مرب عارف بالله تعلى مورد المريدين ومفيد المسترشدين جليل المقدار صاحب أذواق ربانية...ولد ونشأ في مختار فرقة من قبيلة بني حسن الشهيرة ثم دخل فاسا فقرأ ما تيسر من القرآن ورجع إلى قبيلة سفيان ثم رحل لمكناسة الزيتون آخر عمره واستوطنها وقد وقفت على ظهير سلطاني أصدره السلطان أبو عبد الله محمد بن عبد الله العلوي لأولاد المترجم صرح فيه بثبوت شرفهم... ولا زالت الزاوية العيساوية بالمغرب وعلى امتداد دول شمال إفريقيا : المغرب ، الجزائر، تونس وليبيا ، قائمة الذات ، وتشكل مرتعا لمريدي الطريقة الذين يشكلون بدورهم طوائف عدة داخلها .. .وهي تلعب دورا مهما في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي. ولم تعد الطقوس العيساوية تقتصر على الزوايا التابعة لها بل أصبحت تتعداها ، فهي تـشارك في العديد من المواسيم الدينية و التظاهرات الثقافية و المهرجانات الوطنية والدولية . 1ـ الآلات الموسيقية التي يستعـملها أهل الطريقة العيساوية الطبل ، الغيطة ( وهي نوع من المزامير ) . البنادر، مفردها بندير(مايطلق عليها إسم المزاهير إلا أن ما يميز البندير العيساوي عن المزهر هو تلك الأقراص النحاسية التي تضاف إلى جوانبه الخشبية ) . وتستعمل هذه الآلات أثناء " الدخلة " أو " العادة " على حد تعبير أهل الطريقة إلى أحد الأضرحة . النفير،( وهو آلة نفخ نحاسية يبلغ طولها حوالي المتر والنصف) الطاسة (أنية نحاسية مستديرة ومقعرة الشكل يضرب عليها بواسطة عصي صغيرة) . الطبيلة ( آلة إيقاعية مكونة من طبلين خزفيين مكسوان بالجلد مشدودان لبعضهما وهي أصلا لفقراء أهل لتوات ، ( لتوات قبيلة صحراوية ) و الذي أدخلها إلى الطوائف العيساوية هم أهل فاس . وهذا القول حسب ما ورد عن شهادات بعض من الفقراء والمقدمين .) . الـدف ( نوع من المزاهير مربع الشكل مكسو من جانبيه بجلد الماعز ) . التعــارج ( مفردها "تعريجة " آلات إيقاعية خزفية أسطوانية الشكل مكسوة من أحد طرفيها بالجلد وتستعمل في مجموعة من الأصناف الموسيقية بالمغرب كفن الملحون والعيطة..) . 2 ـ الطقوس والعادات المرتبطة بالموسيقى العيساوية أـ الدخلة أو العادة: من العادات التي لا زال المغاربة يحتفظون بها هي أنه من أجل التبرك ، يقصد الزاوية أو إحدى الطؤائف التابعة لها ، بعـض المحبين لإحياء " عشوي" أو" ليلة " في بيوتاتهم بمناسبة عائلية أو غيرها ، فيلبي الفقراء الدعوة . وعلى مشارف أبواب هذه البيوتات تبدأ "الدخلة" و للدخلة طقوس تكون كالتالي : يبدأ المقدم بإيقاد الشموع ثم إطلاق البخور بالمبخرة وغالبا ما يتكون هذا البخور من "الـجـاوي" و "حصلابان" و «سـرغــيـنـة" إلى غير ذلك من الأطياب، و تتلى الفاتحة ثــــم " الـفـتـوح" على رش ماء الزهر وماء الورد وزغاريد النساء، " فيطرش" " الـمـقـــدم " "الحضرة" ليتقدم الموكب، فيقـف عند مدخل المنزل إثنان من الفقراء يحملان آنيتان، الأولى بداخلها الحليب والأخرى الثمر، وبعد أن يستقر الحضور بالبيت يتم تفريق الحليب والتمر عليهم لنيل " البركة"، وهذه الطقوس في مجملها هي "الـدخـلـة أو العادة ". ب ـ العشوي: هو عبارة عن حفل ديني يقام بعد العصر ويستمر حتى آذان المغرب ، و خلاله تنشد بعض الأذكار والتصليات وقصائد في مدح خير البرية ، تتخللها " الفاتـحــة"( بوضع السكون على التاء و الفتحة على الحاء ) و " الدلالة " . ج ـ الليلة: تبدأ "اللـيـلة" بعد صلاة العشاء و تستمر إلى طلوع الفجر، و في غالب الأحيان تنطلق الليلة بتلاوة " حزب الدايم " و تمر كلها في طقوس "ربانية " تنشد فيها الأذكار وتتردد طيلتها الصلاة على النبي المختار(ص)، وتنشد قصائد دينة تتغنى بصفات النبي ( ص) و الشوق إلى مقامه، و تتخلل هذه القصائد والأذكــار " الفاتحة " و" الدلالة". د ـ الفتوح : تلاوة قصيدة تتألف من شطر أو شطرين أو أكثر وتدل على البداية أي بداية الليلة ، تتضمن هذه القصيدة بعض الأدعية و التوسلات و منها على سبيل المثال : 1 - نبدا باسمك يا الغفـــور وارحم بها والــــدي أ نا راقد في منامــــي واهل الله دايرين بي قالوا لي نوض يا لنايم تعبد مولانا معـانـا ----------------------------- 2 - الصلا والسلام عليك دايما يا رسول الله يا اللايم ولاش تلوم طيع ربي وانسى لهموم --------------------------------- 3 - بسم الله بديت بالذكر ونمجد سلطاني يامنة ولدات النبي وحليمة رباته هـ ـ حزب الدايم : يتألف حزب الدايم من مجموعة من آيات بينات من الذكر الحكيم و أذكار ربانية وتوسلات بجاه الأنبياء والصالحين ، وهو ورد كان الشيخ سيدي محمد بنعيسى "الشيخ الكامل" يلازمه طيلة حياته وكذا مريديه . وـ الدلالة : عـندما " تشخد" الحضرة ( أي تبلغ أوجها) و تطيب الليلة تأتي لحظة يصمت فيها الجميع فيقف لمقدم (قدوة المريدن) ، وهو يحمل شمعة ، فيكسر الصمت بصوته منشدا بعض الأبيات الزجلية ، فيردد معه الفقراء ، و نذكر من بينها أبياتا تقول: " الطالبين أو ما طلبـوا * الراغبيـــن أو ما رغبوا الواقفــيـــــن بباب الله * ســيـــــادنـا رجـال الله الزايــريــــــن إيل زاروا * قــلوبـهــم يسلاوْ بالله." فـيـشير بالشمعة بعد أن يوقدها قائلا : " اللي مريض الله يشافيه - اللي قاصد غاراض يقضيه "... فتبدأ عملية اقتناء الشمع للتبرك به وهذه هي العملية التي نطلق عليها "الدلالة". زـ الطرش : هو الصفعة الأولى التي يصفع بها المقدم البندير وهي عبارة تدل على إعطاء الإنطلاقة للسير نحو البيت أو الضريح المقصود. ح ـ الحضرة: وعلى ذكر كلمة الحضرة، نعرف عن بعض الطرق الصوفية أنها تستعمل بدل كلمـــة " الحضــــرة " كلمة " الـخـمـرة"، وأن طوائف أخرى كالطائفة الحمدوشية أو غيرها لهم طقوس خاصة للحضرة بالإضافة إلى تعدد أنواعها، إلا أن خصوصيات الحضرة العيساوية تختلف عن باقي الطوائف الأخرى. وتتجلى هذه الخصوصيات في تنوع أشكال الحضرة، فهناك " الحضرة الجيلالية" ( نسبة إلى الناسك الورع عبد القادر الجيلاني دفين بغداد بالعراق، إلا إن عامة الناس بالمغرب تطلق عليه إسم الجيلالي بدل الجيلاني ) و " لمجرد "، بالإضافة إلى تخليل يجمع بين حضرتين يكون على النحو التالي : بعد لمجرد تعاد " الحضرة الجيلالية " لكن بطريقة مختلفة عن الجيلالية الأولى ، حيث يبدأ الإنشاد قي هذه الأخيرة كل على حدة ، فينشد الفتوح حتى ينتهي منه فتعود الحضرة إلى أوجها ثم يعود الإنشاد ثانية وهكذا دواليك...وفي السينين الأخيرة بدأت الطوائف العيساوية في استعمال حضرة يطلق عليها إســــم " الغرباوي " ، وهي حضرة تقام على نغمات الغيطة ونقر الطبل لا غير، وبه أصبح يختتم لمجرد . وهذه الحضرة كانت في العهود السابقة يختص بها أهل الغرب لا غير(غرب المغرب الذي يمتد على سهول وادي سبو) ... . كما يطلق البعض على نوع من الحضرة إسم " الحـٌرم " وما الحرم إلا قصيدة تضرع للحماية بحرم رسول الله يقول مطلعها : الحرم يا رســــــول الله لامان يا حـبـيــب الله الحرم جيت عندك قاصد يا سيدي يا رسول الله أنا في حماك وحــرمــك يا طه حـبـيــــــب الله ويقوم الحضارة للرقص عليها بتأثير من إيقاعات البندير والطبيلة والطاسة والتعارج ... تارة إلى الأمام وتارة إلى الخلف في صف واحد ، ويقف أمامهم " العلام " (وهو واحد من الفقراء يومئ لهم بالحركــــات و الكلام) . ط ـ الموسم : يصادف موسم الولي الصالح سيدي محمد بنعيسى شيخ الطريقة العيساوية اليوم السابع من عيد المولد النبوي الشريف . و يقام بمدينة مكناس ، فتتوافد الطوائف العيساوية من كل أرجاء المغرب ، لزيارة ضريحه المتواجد غرب المدينة القديمة ، وهذه الزيارة ترتب لها الطوائف العيساوية طقوسا خاصة بها ولا بد مـن " الهدية". وموكب الهدية يسمى أيضا " العادة ". 1 ـ الهدية أو العادة : غالبا ما تتألف من زربية و كسوة للضريح و ثور. و تكون "الخرجة "من بيت المقدم نحو الضريح . وعلى امتداد سبعة أيام تجد طائفة تلو الأخرى تعبر شوارع المدينة وهي تشكل صفوفا متراصة والكل يؤدي رقصة الحضرة في عفوية تامة وانسجام وهم يرددون الأذكار الربانية مع نغمات الموسيقى العيساوية وإيقاعاتها . 2 ـ تشكلة الطائفة : وما يـثيـر الانتباه (في تشكلة الطائفة) هو أن الغياطة يمتطون صهوة البغال وهم يعزفون و يحومون بغيطاتهم يمنة ويسرة وكأنما يرشون الأنغام فوق الرؤوس (ويحتلون آخر الصفوف في مسيرة الطائفة نحو الضريح). وقد سألت عن السبب الذي جعل "الغياطة" يمتطون صهوة البغال بينما "الطبالة" و" البنادريّة " (ناقري آلة البندير) راجلين، فعلمت أن السبب في ذلك يرجع إلى أن الغياط يبذل جهدا كبيرا في النفخ على آلة " الغيطة " و يسبب له هذا تعبا وهو واقف في مكانه لا يتحرك فبالأحرى وهو يسير لمسافة طويلة ، . بالإضافة إلى حجب الرؤوس لصوت الغيطة و الإرتطام بها اثناء الازدحام. وحتى تصل النغمات الموسيقية إلى الصفوف الأولى كان لزاما امتطاء الغياطة على البغال ذات القامات العالية . 3 ـ ملابس الفقراء: لايختلف لباس الموسيقيين من أهل الطائفة عن باقي غيرهم من المريدين. ويتكون في مجمله من الحنديرة (وهي عباءة صوفية ذات خطوط تميل إلى الصفرة والحمرة تربط إلى الخاصرة بقطعة من القماش ) أوالتشامير أو القفطان أو القشابة أو البدعية(إلاأن الملاحظ في الوقت الراهن أن أهل الطائفة أصبحوا مشهورين بارتداء الحنديرة فقط). ويبقى وضع العمامة على الرأس إلزاميا بالنسبة للجميع . وتبقى الإشارة إلى أن هذه الطقوس هي التي جعلت من الطوائف العيساوية جنسا موسيقيا متميزا لا يرتبط فقط بالمواسيم الدينية، بل يفرض حضوره في كل المهرجانات الثقافية المحلية والوطنية والدولية، داخل المغرب وخارجه.محمد بنعلي
تقاليد وطقوس موسيقية عيساوية
موسيقية عيساوية le 22/11/2011, 23 11 18 (UTC)
 الموسيقى بمختلف أنماطها - كلاسيكية كانتأو حديثة، طربا شعبيا أو فلكلورا – أصوات تعـبر بصدق عن حياة الشعوب ، كما تعبر عــن أفراحها وأحزانها ، آمالــها وأحلامـهـا و طموحاتها. والموسيقى تراث يستحق منا كل العناية والاهتمام. فالأرض من أقصاها إلى أقصاها تزخر بهذا المنتوج الفني التراثي. والمغرب كغيره من البلدان يحفل بثروة هائلة من الأصناف الموسيقية و المأثورات الشعبية التي تتميز بالتنوع و الأصالة إلى حد أصبح معه لزاما (في كثير من الحالات ) المرور عبر طقوس خاصة لممارسة بعض أنواع الموسيقى كالموسيقى الكناوية والعيساوية والحمدوشية على سبيل المثال لا الحصر.

الموسيقى العيساوية
ولعل من الأنماط الموسيقية التي اشتهر بها المغرب ، موسيقى " عيساوا" . وهي موسيقى ترتبط بالطريقة العيساوية التي كانت نشأتـها على يد الشيخ الورع و الناسك الزاهد سيدي مَحمد بنعيسى المدعو ب : ( الشيخ الكامل) أو ( الهادي بنعيسى ) الذي قال عنه المؤرخ عبد الرحمن بن زيدان في كتابه " إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس " الجزء الرابع : (... من فحول المشائخ الدالين على الله . من أجل من يهتدي بهديهم ويقتدي بأقوالهم وأفعالهم مرب عارف بالله تعلى مورد المريدين ومفيد المسترشدين جليل المقدار صاحب أذواق ربانية...ولد ونشأ في مختار فرقة من قبيلة بني حسن الشهيرة ثم دخل فاسا فقرأ ما تيسر من القرآن ورجع إلى قبيلة سفيان ثم رحل لمكناسة الزيتون آخر عمره واستوطنها وقد وقفت على ظهير سلطاني أصدره السلطان أبو عبد الله محمد بن عبد الله العلوي لأولاد المترجم صرح فيه بثبوت شرفهم...

ولا زالت الزاوية العيساوية بالمغرب وعلى امتداد دول شمال إفريقيا : المغرب ، الجزائر، تونس وليبيا ، قائمة الذات ، وتشكل مرتعا لمريدي الطريقة الذين يشكلون بدورهم طوائف عدة داخلها .. .وهي تلعب دورا مهما في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.
ولم تعد الطقوس العيساوية تقتصر على الزوايا التابعة لها بل أصبحت تتعداها ، فهي تـشارك في العديد من المواسيم الدينية و التظاهرات الثقافية و المهرجانات الوطنية والدولية .

1ـ الآلات الموسيقية التي يستعـملها أهل الطريقة العيساوية

الطبل ، الغيطة ( وهي نوع من المزامير ) .
البنادر، مفردها بندير(مايطلق عليها إسم المزاهير إلا أن ما يميز البندير العيساوي عن المزهر هو تلك الأقراص النحاسية التي تضاف إلى جوانبه الخشبية ) .
وتستعمل هذه الآلات أثناء " الدخلة " أو " العادة " على حد تعبير أهل الطريقة إلى أحد الأضرحة .
النفير،( وهو آلة نفخ نحاسية يبلغ طولها حوالي المتر والنصف)
الطاسة (أنية نحاسية مستديرة ومقعرة الشكل يضرب عليها بواسطة عصي صغيرة) .
الطبيلة ( آلة إيقاعية مكونة من طبلين خزفيين مكسوان بالجلد مشدودان لبعضهما وهي أصلا لفقراء أهل لتوات ، ( لتوات قبيلة صحراوية ) و الذي أدخلها إلى الطوائف العيساوية هم أهل فاس . وهذا القول حسب ما ورد عن شهادات بعض من الفقراء والمقدمين .) .
الـدف ( نوع من المزاهير مربع الشكل مكسو من جانبيه بجلد الماعز ) .
التعــارج ( مفردها "تعريجة " آلات إيقاعية خزفية أسطوانية الشكل مكسوة من أحد طرفيها بالجلد وتستعمل في مجموعة من الأصناف الموسيقية بالمغرب كفن الملحون والعيطة..) .

2 ـ الطقوس والعادات المرتبطة بالموسيقى العيساوية

أـ الدخلة أو العادة:
من العادات التي لا زال المغاربة يحتفظون بها هي أنه من أجل التبرك ، يقصد الزاوية أو إحدى الطؤائف التابعة لها ، بعـض المحبين لإحياء " عشوي" أو" ليلة " في بيوتاتهم بمناسبة عائلية أو غيرها ، فيلبي الفقراء الدعوة . وعلى مشارف أبواب هذه البيوتات تبدأ "الدخلة" و للدخلة طقوس تكون كالتالي :
يبدأ المقدم بإيقاد الشموع ثم إطلاق البخور بالمبخرة وغالبا ما يتكون هذا البخور من "الـجـاوي" و "حصلابان" و «سـرغــيـنـة" إلى غير ذلك من الأطياب، و تتلى الفاتحة ثــــم " الـفـتـوح" على رش ماء الزهر وماء الورد وزغاريد النساء، " فيطرش" " الـمـقـــدم " "الحضرة" ليتقدم الموكب، فيقـف عند مدخل المنزل إثنان من الفقراء يحملان آنيتان، الأولى بداخلها الحليب والأخرى الثمر، وبعد أن يستقر الحضور بالبيت يتم تفريق الحليب والتمر عليهم لنيل " البركة"، وهذه الطقوس في مجملها هي "الـدخـلـة أو العادة ".

ب ـ العشوي:
هو عبارة عن حفل ديني يقام بعد العصر ويستمر حتى آذان المغرب ، و خلاله تنشد بعض الأذكار والتصليات وقصائد في مدح خير البرية ، تتخللها " الفاتـحــة"( بوضع السكون على التاء و الفتحة على الحاء ) و " الدلالة " .

ج ـ الليلة:
تبدأ "اللـيـلة" بعد صلاة العشاء و تستمر إلى طلوع الفجر، و في غالب الأحيان تنطلق الليلة بتلاوة " حزب الدايم " و تمر كلها في طقوس "ربانية " تنشد فيها الأذكار وتتردد طيلتها الصلاة على النبي المختار(ص)، وتنشد قصائد دينة تتغنى بصفات النبي ( ص) و الشوق إلى مقامه، و تتخلل هذه القصائد والأذكــار " الفاتحة " و" الدلالة".

د ـ الفتوح :
تلاوة قصيدة تتألف من شطر أو شطرين أو أكثر وتدل على البداية أي بداية الليلة ، تتضمن هذه القصيدة بعض الأدعية و التوسلات و منها على سبيل المثال :
1 - نبدا باسمك يا الغفـــور وارحم بها والــــدي
أ نا راقد في منامــــي واهل الله دايرين بي
قالوا لي نوض يا لنايم تعبد مولانا معـانـا
-----------------------------
2 - الصلا والسلام عليك دايما يا رسول الله
يا اللايم ولاش تلوم
طيع ربي وانسى لهموم
---------------------------------
3 - بسم الله بديت بالذكر
ونمجد سلطاني
يامنة ولدات النبي
وحليمة رباته

هـ ـ حزب الدايم :
يتألف حزب الدايم من مجموعة من آيات بينات من الذكر الحكيم و أذكار ربانية وتوسلات بجاه الأنبياء والصالحين ، وهو ورد كان الشيخ سيدي محمد بنعيسى "الشيخ الكامل" يلازمه طيلة حياته وكذا مريديه .

وـ الدلالة :
عـندما " تشخد" الحضرة ( أي تبلغ أوجها) و تطيب الليلة تأتي لحظة يصمت فيها الجميع فيقف لمقدم (قدوة المريدن) ، وهو يحمل شمعة ، فيكسر الصمت بصوته منشدا بعض الأبيات الزجلية ، فيردد معه الفقراء ، و نذكر من بينها أبياتا تقول:
" الطالبين أو ما طلبـوا * الراغبيـــن أو ما رغبوا
الواقفــيـــــن بباب الله * ســيـــــادنـا رجـال الله
الزايــريــــــن إيل زاروا * قــلوبـهــم يسلاوْ بالله."

فـيـشير بالشمعة بعد أن يوقدها قائلا :
" اللي مريض الله يشافيه - اللي قاصد غاراض يقضيه "...
فتبدأ عملية اقتناء الشمع للتبرك به وهذه هي العملية التي نطلق عليها "الدلالة".

زـ الطرش :
هو الصفعة الأولى التي يصفع بها المقدم البندير وهي عبارة تدل على إعطاء الإنطلاقة للسير نحو البيت أو الضريح المقصود.

ح ـ الحضرة:
وعلى ذكر كلمة الحضرة، نعرف عن بعض الطرق الصوفية أنها تستعمل بدل كلمـــة " الحضــــرة " كلمة " الـخـمـرة"، وأن طوائف أخرى كالطائفة الحمدوشية أو غيرها لهم طقوس خاصة للحضرة بالإضافة إلى تعدد أنواعها، إلا أن خصوصيات الحضرة العيساوية تختلف عن باقي الطوائف الأخرى.

وتتجلى هذه الخصوصيات في تنوع أشكال الحضرة، فهناك " الحضرة الجيلالية" ( نسبة إلى الناسك الورع عبد القادر الجيلاني دفين بغداد بالعراق، إلا إن عامة الناس بالمغرب تطلق عليه إسم الجيلالي بدل الجيلاني ) و " لمجرد "، بالإضافة إلى تخليل يجمع بين حضرتين يكون على النحو التالي : بعد لمجرد تعاد " الحضرة الجيلالية " لكن بطريقة مختلفة عن الجيلالية الأولى ، حيث يبدأ الإنشاد قي هذه الأخيرة كل على حدة ، فينشد الفتوح حتى ينتهي منه فتعود الحضرة إلى أوجها ثم يعود الإنشاد ثانية وهكذا دواليك...وفي السينين الأخيرة بدأت الطوائف العيساوية في استعمال حضرة يطلق عليها إســــم " الغرباوي " ، وهي حضرة تقام على نغمات الغيطة ونقر الطبل لا غير، وبه أصبح يختتم لمجرد . وهذه الحضرة كانت في العهود السابقة يختص بها أهل الغرب لا غير(غرب المغرب الذي يمتد على سهول وادي سبو) ... . كما يطلق البعض على نوع من الحضرة إسم " الحـٌرم " وما الحرم إلا قصيدة تضرع للحماية بحرم رسول الله يقول مطلعها :
الحرم يا رســــــول الله لامان يا حـبـيــب الله
الحرم جيت عندك قاصد يا سيدي يا رسول الله
أنا في حماك وحــرمــك يا طه حـبـيــــــب الله

ويقوم الحضارة للرقص عليها بتأثير من إيقاعات البندير والطبيلة والطاسة والتعارج ... تارة إلى الأمام وتارة إلى الخلف في صف واحد ، ويقف أمامهم " العلام " (وهو واحد من الفقراء يومئ لهم بالحركــــات و الكلام) .

ط ـ الموسم :
يصادف موسم الولي الصالح سيدي محمد بنعيسى شيخ الطريقة العيساوية اليوم السابع من عيد المولد النبوي الشريف . و يقام بمدينة مكناس ، فتتوافد الطوائف العيساوية من كل أرجاء المغرب ، لزيارة ضريحه المتواجد غرب المدينة القديمة ، وهذه الزيارة ترتب لها الطوائف العيساوية طقوسا خاصة بها ولا بد مـن " الهدية". وموكب الهدية يسمى أيضا " العادة ".

1 ـ الهدية أو العادة : غالبا ما تتألف من زربية و كسوة للضريح و ثور. و تكون "الخرجة "من بيت المقدم نحو الضريح . وعلى امتداد سبعة أيام تجد طائفة تلو الأخرى تعبر شوارع المدينة وهي تشكل صفوفا متراصة والكل يؤدي رقصة الحضرة في عفوية تامة وانسجام وهم يرددون الأذكار الربانية مع نغمات الموسيقى العيساوية وإيقاعاتها .

2 ـ تشكلة الطائفة : وما يـثيـر الانتباه (في تشكلة الطائفة) هو أن الغياطة يمتطون صهوة البغال وهم يعزفون و يحومون بغيطاتهم يمنة ويسرة وكأنما يرشون الأنغام فوق الرؤوس (ويحتلون آخر الصفوف في مسيرة الطائفة نحو الضريح). وقد سألت عن السبب الذي جعل "الغياطة" يمتطون صهوة البغال بينما "الطبالة" و" البنادريّة " (ناقري آلة البندير) راجلين، فعلمت أن السبب في ذلك يرجع إلى أن الغياط يبذل جهدا كبيرا في النفخ على آلة " الغيطة " و يسبب له هذا تعبا وهو واقف في مكانه لا يتحرك فبالأحرى وهو يسير لمسافة طويلة ، . بالإضافة إلى حجب الرؤوس لصوت الغيطة و الإرتطام بها اثناء الازدحام. وحتى تصل النغمات الموسيقية إلى الصفوف الأولى كان لزاما امتطاء الغياطة على البغال ذات القامات العالية .

3 ـ ملابس الفقراء: لايختلف لباس الموسيقيين من أهل الطائفة عن باقي غيرهم من المريدين. ويتكون في مجمله من الحنديرة (وهي عباءة صوفية ذات خطوط تميل إلى الصفرة والحمرة تربط إلى الخاصرة بقطعة من القماش ) أوالتشامير أو القفطان أو القشابة أو البدعية(إلاأن الملاحظ في الوقت الراهن أن أهل الطائفة أصبحوا مشهورين بارتداء الحنديرة فقط). ويبقى وضع العمامة على الرأس إلزاميا بالنسبة للجميع .

وتبقى الإشارة إلى أن هذه الطقوس هي التي جعلت من الطوائف العيساوية جنسا موسيقيا متميزا لا يرتبط فقط بالمواسيم الدينية، بل يفرض حضوره في كل المهرجانات الثقافية المحلية والوطنية والدولية، داخل المغرب وخارجه.
محمد بنعلي
 

تقاليد وطقوس موسيقية عيساوية
موسيقية عيساوية le 22/11/2011, 23 11 18 (UTC)
 الموسيقى بمختلف أنماطها - كلاسيكية كانتأو حديثة، طربا شعبيا أو فلكلورا – أصوات تعـبر بصدق عن حياة الشعوب ، كما تعبر عــن أفراحها وأحزانها ، آمالــها وأحلامـهـا و طموحاتها. والموسيقى تراث يستحق منا كل العناية والاهتمام. فالأرض من أقصاها إلى أقصاها تزخر بهذا المنتوج الفني التراثي. والمغرب كغيره من البلدان يحفل بثروة هائلة من الأصناف الموسيقية و المأثورات الشعبية التي تتميز بالتنوع و الأصالة إلى حد أصبح معه لزاما (في كثير من الحالات ) المرور عبر طقوس خاصة لممارسة بعض أنواع الموسيقى كالموسيقى الكناوية والعيساوية والحمدوشية على سبيل المثال لا الحصر.

الموسيقى العيساوية
ولعل من الأنماط الموسيقية التي اشتهر بها المغرب ، موسيقى " عيساوا" . وهي موسيقى ترتبط بالطريقة العيساوية التي كانت نشأتـها على يد الشيخ الورع و الناسك الزاهد سيدي مَحمد بنعيسى المدعو ب : ( الشيخ الكامل) أو ( الهادي بنعيسى ) الذي قال عنه المؤرخ عبد الرحمن بن زيدان في كتابه " إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس " الجزء الرابع : (... من فحول المشائخ الدالين على الله . من أجل من يهتدي بهديهم ويقتدي بأقوالهم وأفعالهم مرب عارف بالله تعلى مورد المريدين ومفيد المسترشدين جليل المقدار صاحب أذواق ربانية...ولد ونشأ في مختار فرقة من قبيلة بني حسن الشهيرة ثم دخل فاسا فقرأ ما تيسر من القرآن ورجع إلى قبيلة سفيان ثم رحل لمكناسة الزيتون آخر عمره واستوطنها وقد وقفت على ظهير سلطاني أصدره السلطان أبو عبد الله محمد بن عبد الله العلوي لأولاد المترجم صرح فيه بثبوت شرفهم...

ولا زالت الزاوية العيساوية بالمغرب وعلى امتداد دول شمال إفريقيا : المغرب ، الجزائر، تونس وليبيا ، قائمة الذات ، وتشكل مرتعا لمريدي الطريقة الذين يشكلون بدورهم طوائف عدة داخلها .. .وهي تلعب دورا مهما في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.
ولم تعد الطقوس العيساوية تقتصر على الزوايا التابعة لها بل أصبحت تتعداها ، فهي تـشارك في العديد من المواسيم الدينية و التظاهرات الثقافية و المهرجانات الوطنية والدولية .

1ـ الآلات الموسيقية التي يستعـملها أهل الطريقة العيساوية

الطبل ، الغيطة ( وهي نوع من المزامير ) .
البنادر، مفردها بندير(مايطلق عليها إسم المزاهير إلا أن ما يميز البندير العيساوي عن المزهر هو تلك الأقراص النحاسية التي تضاف إلى جوانبه الخشبية ) .
وتستعمل هذه الآلات أثناء " الدخلة " أو " العادة " على حد تعبير أهل الطريقة إلى أحد الأضرحة .
النفير،( وهو آلة نفخ نحاسية يبلغ طولها حوالي المتر والنصف)
الطاسة (أنية نحاسية مستديرة ومقعرة الشكل يضرب عليها بواسطة عصي صغيرة) .
الطبيلة ( آلة إيقاعية مكونة من طبلين خزفيين مكسوان بالجلد مشدودان لبعضهما وهي أصلا لفقراء أهل لتوات ، ( لتوات قبيلة صحراوية ) و الذي أدخلها إلى الطوائف العيساوية هم أهل فاس . وهذا القول حسب ما ورد عن شهادات بعض من الفقراء والمقدمين .) .
الـدف ( نوع من المزاهير مربع الشكل مكسو من جانبيه بجلد الماعز ) .
التعــارج ( مفردها "تعريجة " آلات إيقاعية خزفية أسطوانية الشكل مكسوة من أحد طرفيها بالجلد وتستعمل في مجموعة من الأصناف الموسيقية بالمغرب كفن الملحون والعيطة..) .

2 ـ الطقوس والعادات المرتبطة بالموسيقى العيساوية

أـ الدخلة أو العادة:
من العادات التي لا زال المغاربة يحتفظون بها هي أنه من أجل التبرك ، يقصد الزاوية أو إحدى الطؤائف التابعة لها ، بعـض المحبين لإحياء " عشوي" أو" ليلة " في بيوتاتهم بمناسبة عائلية أو غيرها ، فيلبي الفقراء الدعوة . وعلى مشارف أبواب هذه البيوتات تبدأ "الدخلة" و للدخلة طقوس تكون كالتالي :
يبدأ المقدم بإيقاد الشموع ثم إطلاق البخور بالمبخرة وغالبا ما يتكون هذا البخور من "الـجـاوي" و "حصلابان" و «سـرغــيـنـة" إلى غير ذلك من الأطياب، و تتلى الفاتحة ثــــم " الـفـتـوح" على رش ماء الزهر وماء الورد وزغاريد النساء، " فيطرش" " الـمـقـــدم " "الحضرة" ليتقدم الموكب، فيقـف عند مدخل المنزل إثنان من الفقراء يحملان آنيتان، الأولى بداخلها الحليب والأخرى الثمر، وبعد أن يستقر الحضور بالبيت يتم تفريق الحليب والتمر عليهم لنيل " البركة"، وهذه الطقوس في مجملها هي "الـدخـلـة أو العادة ".

ب ـ العشوي:
هو عبارة عن حفل ديني يقام بعد العصر ويستمر حتى آذان المغرب ، و خلاله تنشد بعض الأذكار والتصليات وقصائد في مدح خير البرية ، تتخللها " الفاتـحــة"( بوضع السكون على التاء و الفتحة على الحاء ) و " الدلالة " .

ج ـ الليلة:
تبدأ "اللـيـلة" بعد صلاة العشاء و تستمر إلى طلوع الفجر، و في غالب الأحيان تنطلق الليلة بتلاوة " حزب الدايم " و تمر كلها في طقوس "ربانية " تنشد فيها الأذكار وتتردد طيلتها الصلاة على النبي المختار(ص)، وتنشد قصائد دينة تتغنى بصفات النبي ( ص) و الشوق إلى مقامه، و تتخلل هذه القصائد والأذكــار " الفاتحة " و" الدلالة".

د ـ الفتوح :
تلاوة قصيدة تتألف من شطر أو شطرين أو أكثر وتدل على البداية أي بداية الليلة ، تتضمن هذه القصيدة بعض الأدعية و التوسلات و منها على سبيل المثال :
1 - نبدا باسمك يا الغفـــور وارحم بها والــــدي
أ نا راقد في منامــــي واهل الله دايرين بي
قالوا لي نوض يا لنايم تعبد مولانا معـانـا
-----------------------------
2 - الصلا والسلام عليك دايما يا رسول الله
يا اللايم ولاش تلوم
طيع ربي وانسى لهموم
---------------------------------
3 - بسم الله بديت بالذكر
ونمجد سلطاني
يامنة ولدات النبي
وحليمة رباته

هـ ـ حزب الدايم :
يتألف حزب الدايم من مجموعة من آيات بينات من الذكر الحكيم و أذكار ربانية وتوسلات بجاه الأنبياء والصالحين ، وهو ورد كان الشيخ سيدي محمد بنعيسى "الشيخ الكامل" يلازمه طيلة حياته وكذا مريديه .

وـ الدلالة :
عـندما " تشخد" الحضرة ( أي تبلغ أوجها) و تطيب الليلة تأتي لحظة يصمت فيها الجميع فيقف لمقدم (قدوة المريدن) ، وهو يحمل شمعة ، فيكسر الصمت بصوته منشدا بعض الأبيات الزجلية ، فيردد معه الفقراء ، و نذكر من بينها أبياتا تقول:
" الطالبين أو ما طلبـوا * الراغبيـــن أو ما رغبوا
الواقفــيـــــن بباب الله * ســيـــــادنـا رجـال الله
الزايــريــــــن إيل زاروا * قــلوبـهــم يسلاوْ بالله."

فـيـشير بالشمعة بعد أن يوقدها قائلا :
" اللي مريض الله يشافيه - اللي قاصد غاراض يقضيه "...
فتبدأ عملية اقتناء الشمع للتبرك به وهذه هي العملية التي نطلق عليها "الدلالة".

زـ الطرش :
هو الصفعة الأولى التي يصفع بها المقدم البندير وهي عبارة تدل على إعطاء الإنطلاقة للسير نحو البيت أو الضريح المقصود.

ح ـ الحضرة:
وعلى ذكر كلمة الحضرة، نعرف عن بعض الطرق الصوفية أنها تستعمل بدل كلمـــة " الحضــــرة " كلمة " الـخـمـرة"، وأن طوائف أخرى كالطائفة الحمدوشية أو غيرها لهم طقوس خاصة للحضرة بالإضافة إلى تعدد أنواعها، إلا أن خصوصيات الحضرة العيساوية تختلف عن باقي الطوائف الأخرى.

وتتجلى هذه الخصوصيات في تنوع أشكال الحضرة، فهناك " الحضرة الجيلالية" ( نسبة إلى الناسك الورع عبد القادر الجيلاني دفين بغداد بالعراق، إلا إن عامة الناس بالمغرب تطلق عليه إسم الجيلالي بدل الجيلاني ) و " لمجرد "، بالإضافة إلى تخليل يجمع بين حضرتين يكون على النحو التالي : بعد لمجرد تعاد " الحضرة الجيلالية " لكن بطريقة مختلفة عن الجيلالية الأولى ، حيث يبدأ الإنشاد قي هذه الأخيرة كل على حدة ، فينشد الفتوح حتى ينتهي منه فتعود الحضرة إلى أوجها ثم يعود الإنشاد ثانية وهكذا دواليك...وفي السينين الأخيرة بدأت الطوائف العيساوية في استعمال حضرة يطلق عليها إســــم " الغرباوي " ، وهي حضرة تقام على نغمات الغيطة ونقر الطبل لا غير، وبه أصبح يختتم لمجرد . وهذه الحضرة كانت في العهود السابقة يختص بها أهل الغرب لا غير(غرب المغرب الذي يمتد على سهول وادي سبو) ... . كما يطلق البعض على نوع من الحضرة إسم " الحـٌرم " وما الحرم إلا قصيدة تضرع للحماية بحرم رسول الله يقول مطلعها :
الحرم يا رســــــول الله لامان يا حـبـيــب الله
الحرم جيت عندك قاصد يا سيدي يا رسول الله
أنا في حماك وحــرمــك يا طه حـبـيــــــب الله

ويقوم الحضارة للرقص عليها بتأثير من إيقاعات البندير والطبيلة والطاسة والتعارج ... تارة إلى الأمام وتارة إلى الخلف في صف واحد ، ويقف أمامهم " العلام " (وهو واحد من الفقراء يومئ لهم بالحركــــات و الكلام) .

ط ـ الموسم :
يصادف موسم الولي الصالح سيدي محمد بنعيسى شيخ الطريقة العيساوية اليوم السابع من عيد المولد النبوي الشريف . و يقام بمدينة مكناس ، فتتوافد الطوائف العيساوية من كل أرجاء المغرب ، لزيارة ضريحه المتواجد غرب المدينة القديمة ، وهذه الزيارة ترتب لها الطوائف العيساوية طقوسا خاصة بها ولا بد مـن " الهدية". وموكب الهدية يسمى أيضا " العادة ".

1 ـ الهدية أو العادة : غالبا ما تتألف من زربية و كسوة للضريح و ثور. و تكون "الخرجة "من بيت المقدم نحو الضريح . وعلى امتداد سبعة أيام تجد طائفة تلو الأخرى تعبر شوارع المدينة وهي تشكل صفوفا متراصة والكل يؤدي رقصة الحضرة في عفوية تامة وانسجام وهم يرددون الأذكار الربانية مع نغمات الموسيقى العيساوية وإيقاعاتها .

2 ـ تشكلة الطائفة : وما يـثيـر الانتباه (في تشكلة الطائفة) هو أن الغياطة يمتطون صهوة البغال وهم يعزفون و يحومون بغيطاتهم يمنة ويسرة وكأنما يرشون الأنغام فوق الرؤوس (ويحتلون آخر الصفوف في مسيرة الطائفة نحو الضريح). وقد سألت عن السبب الذي جعل "الغياطة" يمتطون صهوة البغال بينما "الطبالة" و" البنادريّة " (ناقري آلة البندير) راجلين، فعلمت أن السبب في ذلك يرجع إلى أن الغياط يبذل جهدا كبيرا في النفخ على آلة " الغيطة " و يسبب له هذا تعبا وهو واقف في مكانه لا يتحرك فبالأحرى وهو يسير لمسافة طويلة ، . بالإضافة إلى حجب الرؤوس لصوت الغيطة و الإرتطام بها اثناء الازدحام. وحتى تصل النغمات الموسيقية إلى الصفوف الأولى كان لزاما امتطاء الغياطة على البغال ذات القامات العالية .

3 ـ ملابس الفقراء: لايختلف لباس الموسيقيين من أهل الطائفة عن باقي غيرهم من المريدين. ويتكون في مجمله من الحنديرة (وهي عباءة صوفية ذات خطوط تميل إلى الصفرة والحمرة تربط إلى الخاصرة بقطعة من القماش ) أوالتشامير أو القفطان أو القشابة أو البدعية(إلاأن الملاحظ في الوقت الراهن أن أهل الطائفة أصبحوا مشهورين بارتداء الحنديرة فقط). ويبقى وضع العمامة على الرأس إلزاميا بالنسبة للجميع .

وتبقى الإشارة إلى أن هذه الطقوس هي التي جعلت من الطوائف العيساوية جنسا موسيقيا متميزا لا يرتبط فقط بالمواسيم الدينية، بل يفرض حضوره في كل المهرجانات الثقافية المحلية والوطنية والدولية، داخل المغرب وخارجه.
محمد بنعلي
 

تقاليد وطقوس موسيقية عيساوية
موسيقية عيساوية le 22/11/2011, 23 11 18 (UTC)
 الموسيقى بمختلف أنماطها - كلاسيكية كانتأو حديثة، طربا شعبيا أو فلكلورا – أصوات تعـبر بصدق عن حياة الشعوب ، كما تعبر عــن أفراحها وأحزانها ، آمالــها وأحلامـهـا و طموحاتها. والموسيقى تراث يستحق منا كل العناية والاهتمام. فالأرض من أقصاها إلى أقصاها تزخر بهذا المنتوج الفني التراثي. والمغرب كغيره من البلدان يحفل بثروة هائلة من الأصناف الموسيقية و المأثورات الشعبية التي تتميز بالتنوع و الأصالة إلى حد أصبح معه لزاما (في كثير من الحالات ) المرور عبر طقوس خاصة لممارسة بعض أنواع الموسيقى كالموسيقى الكناوية والعيساوية والحمدوشية على سبيل المثال لا الحصر.

الموسيقى العيساوية
ولعل من الأنماط الموسيقية التي اشتهر بها المغرب ، موسيقى " عيساوا" . وهي موسيقى ترتبط بالطريقة العيساوية التي كانت نشأتـها على يد الشيخ الورع و الناسك الزاهد سيدي مَحمد بنعيسى المدعو ب : ( الشيخ الكامل) أو ( الهادي بنعيسى ) الذي قال عنه المؤرخ عبد الرحمن بن زيدان في كتابه " إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس " الجزء الرابع : (... من فحول المشائخ الدالين على الله . من أجل من يهتدي بهديهم ويقتدي بأقوالهم وأفعالهم مرب عارف بالله تعلى مورد المريدين ومفيد المسترشدين جليل المقدار صاحب أذواق ربانية...ولد ونشأ في مختار فرقة من قبيلة بني حسن الشهيرة ثم دخل فاسا فقرأ ما تيسر من القرآن ورجع إلى قبيلة سفيان ثم رحل لمكناسة الزيتون آخر عمره واستوطنها وقد وقفت على ظهير سلطاني أصدره السلطان أبو عبد الله محمد بن عبد الله العلوي لأولاد المترجم صرح فيه بثبوت شرفهم...

ولا زالت الزاوية العيساوية بالمغرب وعلى امتداد دول شمال إفريقيا : المغرب ، الجزائر، تونس وليبيا ، قائمة الذات ، وتشكل مرتعا لمريدي الطريقة الذين يشكلون بدورهم طوائف عدة داخلها .. .وهي تلعب دورا مهما في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.
ولم تعد الطقوس العيساوية تقتصر على الزوايا التابعة لها بل أصبحت تتعداها ، فهي تـشارك في العديد من المواسيم الدينية و التظاهرات الثقافية و المهرجانات الوطنية والدولية .

1ـ الآلات الموسيقية التي يستعـملها أهل الطريقة العيساوية

الطبل ، الغيطة ( وهي نوع من المزامير ) .
البنادر، مفردها بندير(مايطلق عليها إسم المزاهير إلا أن ما يميز البندير العيساوي عن المزهر هو تلك الأقراص النحاسية التي تضاف إلى جوانبه الخشبية ) .
وتستعمل هذه الآلات أثناء " الدخلة " أو " العادة " على حد تعبير أهل الطريقة إلى أحد الأضرحة .
النفير،( وهو آلة نفخ نحاسية يبلغ طولها حوالي المتر والنصف)
الطاسة (أنية نحاسية مستديرة ومقعرة الشكل يضرب عليها بواسطة عصي صغيرة) .
الطبيلة ( آلة إيقاعية مكونة من طبلين خزفيين مكسوان بالجلد مشدودان لبعضهما وهي أصلا لفقراء أهل لتوات ، ( لتوات قبيلة صحراوية ) و الذي أدخلها إلى الطوائف العيساوية هم أهل فاس . وهذا القول حسب ما ورد عن شهادات بعض من الفقراء والمقدمين .) .
الـدف ( نوع من المزاهير مربع الشكل مكسو من جانبيه بجلد الماعز ) .
التعــارج ( مفردها "تعريجة " آلات إيقاعية خزفية أسطوانية الشكل مكسوة من أحد طرفيها بالجلد وتستعمل في مجموعة من الأصناف الموسيقية بالمغرب كفن الملحون والعيطة..) .

2 ـ الطقوس والعادات المرتبطة بالموسيقى العيساوية

أـ الدخلة أو العادة:
من العادات التي لا زال المغاربة يحتفظون بها هي أنه من أجل التبرك ، يقصد الزاوية أو إحدى الطؤائف التابعة لها ، بعـض المحبين لإحياء " عشوي" أو" ليلة " في بيوتاتهم بمناسبة عائلية أو غيرها ، فيلبي الفقراء الدعوة . وعلى مشارف أبواب هذه البيوتات تبدأ "الدخلة" و للدخلة طقوس تكون كالتالي :
يبدأ المقدم بإيقاد الشموع ثم إطلاق البخور بالمبخرة وغالبا ما يتكون هذا البخور من "الـجـاوي" و "حصلابان" و «سـرغــيـنـة" إلى غير ذلك من الأطياب، و تتلى الفاتحة ثــــم " الـفـتـوح" على رش ماء الزهر وماء الورد وزغاريد النساء، " فيطرش" " الـمـقـــدم " "الحضرة" ليتقدم الموكب، فيقـف عند مدخل المنزل إثنان من الفقراء يحملان آنيتان، الأولى بداخلها الحليب والأخرى الثمر، وبعد أن يستقر الحضور بالبيت يتم تفريق الحليب والتمر عليهم لنيل " البركة"، وهذه الطقوس في مجملها هي "الـدخـلـة أو العادة ".

ب ـ العشوي:
هو عبارة عن حفل ديني يقام بعد العصر ويستمر حتى آذان المغرب ، و خلاله تنشد بعض الأذكار والتصليات وقصائد في مدح خير البرية ، تتخللها " الفاتـحــة"( بوضع السكون على التاء و الفتحة على الحاء ) و " الدلالة " .

ج ـ الليلة:
تبدأ "اللـيـلة" بعد صلاة العشاء و تستمر إلى طلوع الفجر، و في غالب الأحيان تنطلق الليلة بتلاوة " حزب الدايم " و تمر كلها في طقوس "ربانية " تنشد فيها الأذكار وتتردد طيلتها الصلاة على النبي المختار(ص)، وتنشد قصائد دينة تتغنى بصفات النبي ( ص) و الشوق إلى مقامه، و تتخلل هذه القصائد والأذكــار " الفاتحة " و" الدلالة".

د ـ الفتوح :
تلاوة قصيدة تتألف من شطر أو شطرين أو أكثر وتدل على البداية أي بداية الليلة ، تتضمن هذه القصيدة بعض الأدعية و التوسلات و منها على سبيل المثال :
1 - نبدا باسمك يا الغفـــور وارحم بها والــــدي
أ نا راقد في منامــــي واهل الله دايرين بي
قالوا لي نوض يا لنايم تعبد مولانا معـانـا
-----------------------------
2 - الصلا والسلام عليك دايما يا رسول الله
يا اللايم ولاش تلوم
طيع ربي وانسى لهموم
---------------------------------
3 - بسم الله بديت بالذكر
ونمجد سلطاني
يامنة ولدات النبي
وحليمة رباته

هـ ـ حزب الدايم :
يتألف حزب الدايم من مجموعة من آيات بينات من الذكر الحكيم و أذكار ربانية وتوسلات بجاه الأنبياء والصالحين ، وهو ورد كان الشيخ سيدي محمد بنعيسى "الشيخ الكامل" يلازمه طيلة حياته وكذا مريديه .

وـ الدلالة :
عـندما " تشخد" الحضرة ( أي تبلغ أوجها) و تطيب الليلة تأتي لحظة يصمت فيها الجميع فيقف لمقدم (قدوة المريدن) ، وهو يحمل شمعة ، فيكسر الصمت بصوته منشدا بعض الأبيات الزجلية ، فيردد معه الفقراء ، و نذكر من بينها أبياتا تقول:
" الطالبين أو ما طلبـوا * الراغبيـــن أو ما رغبوا
الواقفــيـــــن بباب الله * ســيـــــادنـا رجـال الله
الزايــريــــــن إيل زاروا * قــلوبـهــم يسلاوْ بالله."

فـيـشير بالشمعة بعد أن يوقدها قائلا :
" اللي مريض الله يشافيه - اللي قاصد غاراض يقضيه "...
فتبدأ عملية اقتناء الشمع للتبرك به وهذه هي العملية التي نطلق عليها "الدلالة".

زـ الطرش :
هو الصفعة الأولى التي يصفع بها المقدم البندير وهي عبارة تدل على إعطاء الإنطلاقة للسير نحو البيت أو الضريح المقصود.

ح ـ الحضرة:
وعلى ذكر كلمة الحضرة، نعرف عن بعض الطرق الصوفية أنها تستعمل بدل كلمـــة " الحضــــرة " كلمة " الـخـمـرة"، وأن طوائف أخرى كالطائفة الحمدوشية أو غيرها لهم طقوس خاصة للحضرة بالإضافة إلى تعدد أنواعها، إلا أن خصوصيات الحضرة العيساوية تختلف عن باقي الطوائف الأخرى.

وتتجلى هذه الخصوصيات في تنوع أشكال الحضرة، فهناك " الحضرة الجيلالية" ( نسبة إلى الناسك الورع عبد القادر الجيلاني دفين بغداد بالعراق، إلا إن عامة الناس بالمغرب تطلق عليه إسم الجيلالي بدل الجيلاني ) و " لمجرد "، بالإضافة إلى تخليل يجمع بين حضرتين يكون على النحو التالي : بعد لمجرد تعاد " الحضرة الجيلالية " لكن بطريقة مختلفة عن الجيلالية الأولى ، حيث يبدأ الإنشاد قي هذه الأخيرة كل على حدة ، فينشد الفتوح حتى ينتهي منه فتعود الحضرة إلى أوجها ثم يعود الإنشاد ثانية وهكذا دواليك...وفي السينين الأخيرة بدأت الطوائف العيساوية في استعمال حضرة يطلق عليها إســــم " الغرباوي " ، وهي حضرة تقام على نغمات الغيطة ونقر الطبل لا غير، وبه أصبح يختتم لمجرد . وهذه الحضرة كانت في العهود السابقة يختص بها أهل الغرب لا غير(غرب المغرب الذي يمتد على سهول وادي سبو) ... . كما يطلق البعض على نوع من الحضرة إسم " الحـٌرم " وما الحرم إلا قصيدة تضرع للحماية بحرم رسول الله يقول مطلعها :
الحرم يا رســــــول الله لامان يا حـبـيــب الله
الحرم جيت عندك قاصد يا سيدي يا رسول الله
أنا في حماك وحــرمــك يا طه حـبـيــــــب الله

ويقوم الحضارة للرقص عليها بتأثير من إيقاعات البندير والطبيلة والطاسة والتعارج ... تارة إلى الأمام وتارة إلى الخلف في صف واحد ، ويقف أمامهم " العلام " (وهو واحد من الفقراء يومئ لهم بالحركــــات و الكلام) .

ط ـ الموسم :
يصادف موسم الولي الصالح سيدي محمد بنعيسى شيخ الطريقة العيساوية اليوم السابع من عيد المولد النبوي الشريف . و يقام بمدينة مكناس ، فتتوافد الطوائف العيساوية من كل أرجاء المغرب ، لزيارة ضريحه المتواجد غرب المدينة القديمة ، وهذه الزيارة ترتب لها الطوائف العيساوية طقوسا خاصة بها ولا بد مـن " الهدية". وموكب الهدية يسمى أيضا " العادة ".

1 ـ الهدية أو العادة : غالبا ما تتألف من زربية و كسوة للضريح و ثور. و تكون "الخرجة "من بيت المقدم نحو الضريح . وعلى امتداد سبعة أيام تجد طائفة تلو الأخرى تعبر شوارع المدينة وهي تشكل صفوفا متراصة والكل يؤدي رقصة الحضرة في عفوية تامة وانسجام وهم يرددون الأذكار الربانية مع نغمات الموسيقى العيساوية وإيقاعاتها .

2 ـ تشكلة الطائفة : وما يـثيـر الانتباه (في تشكلة الطائفة) هو أن الغياطة يمتطون صهوة البغال وهم يعزفون و يحومون بغيطاتهم يمنة ويسرة وكأنما يرشون الأنغام فوق الرؤوس (ويحتلون آخر الصفوف في مسيرة الطائفة نحو الضريح). وقد سألت عن السبب الذي جعل "الغياطة" يمتطون صهوة البغال بينما "الطبالة" و" البنادريّة " (ناقري آلة البندير) راجلين، فعلمت أن السبب في ذلك يرجع إلى أن الغياط يبذل جهدا كبيرا في النفخ على آلة " الغيطة " و يسبب له هذا تعبا وهو واقف في مكانه لا يتحرك فبالأحرى وهو يسير لمسافة طويلة ، . بالإضافة إلى حجب الرؤوس لصوت الغيطة و الإرتطام بها اثناء الازدحام. وحتى تصل النغمات الموسيقية إلى الصفوف الأولى كان لزاما امتطاء الغياطة على البغال ذات القامات العالية .

3 ـ ملابس الفقراء: لايختلف لباس الموسيقيين من أهل الطائفة عن باقي غيرهم من المريدين. ويتكون في مجمله من الحنديرة (وهي عباءة صوفية ذات خطوط تميل إلى الصفرة والحمرة تربط إلى الخاصرة بقطعة من القماش ) أوالتشامير أو القفطان أو القشابة أو البدعية(إلاأن الملاحظ في الوقت الراهن أن أهل الطائفة أصبحوا مشهورين بارتداء الحنديرة فقط). ويبقى وضع العمامة على الرأس إلزاميا بالنسبة للجميع .

وتبقى الإشارة إلى أن هذه الطقوس هي التي جعلت من الطوائف العيساوية جنسا موسيقيا متميزا لا يرتبط فقط بالمواسيم الدينية، بل يفرض حضوره في كل المهرجانات الثقافية المحلية والوطنية والدولية، داخل المغرب وخارجه.
محمد بنعلي
 

<-En arrière

 1 

Continuer->


Ce site web a été créé gratuitement avec Ma-Page.fr. Vous souhaitez aussi avoir votre propre site web ?
Inscription gratuite